آقا رضا الهمداني
11
مصباح الفقيه
التعبير عن الأحداث في النصوص والفتاوي بالنواقض ، ومقتضاها : كون المنقوض أمرا وجوديّا وإلَّا لكان إطلاق النقض مسامحة ، بل كان الوضوء ناقضا للحدث ، وحيث لا يترتّب على تنقيح المقام فائدة مهمّة لا يهمّنا الإطالة في تحقيقه ، واللَّه العالم بحقائق أحكامه . ( وهي ) أي الأحداث الموجبة للوضوء ( ستّة : خروج البول ) وما بحكمه من البلل المشتبه ( والغائط ) وهو معروف ، ومع الشكّ يرجع إلى الأصل ( والريح ) المسمّاة لدى العرف بالضرطة والفسوة ( من الموضع المعتاد ) خروجها منه بمقتضى الخلقة الأصلية لنوع الإنسان ، أي : القبل والدبر إجماعا كتابا وسنّة . ولا يعتبر اعتياد خروجها منهما في خصوص الشخص بلا خلاف فيه ظاهرا ، كما يدلّ عليه إطلاق النصوص والفتاوي ومعاقد إجماعاتهم ، وعن جملة منهم التصريح بذلك . ودعوى انصراف الإطلاقات عمّا يخرج من الموضع الطبيعي مع عدم الاعتياد ممّا لا ينبغي الالتفات إليها . هذا إذا خرج شيء من الثلاثة من مخرجه الطبيعي ، ولو خرج شيء منها من غير مخرجه الطبيعي فكالطبيعي نقض مطلقا وإن لم يصر مخرجه معتادا في قول محكي عن صريح الحلَّي والتذكرة ( 1 ) وظاهر كلّ من أطلق الثلاثة ، وقوّاه غير واحد من متأخّري المتأخّرين .
--> ( 1 ) حكاه عنهما الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 63 ، وانظر : السرائر 1 : 106 ، وتذكرة الفقهاء 1 : 99 / 100 .